أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم أي بل أيحسبون أنا لا نسمع ما يسرّون به في أنفسهم، أو ما يتحادثون به سرًّا في مكان خالٍ، وما يتناجون به فيما بينهم بلى نسمع ذلك، ونعمل به وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ أي الحفظة عندهم يكتبون جميع ما يصدر عنهم من قول أو فعل، والجملة في محل نصب على الحال، أو معطوفة على الجملة التي تدلّ عليها بلى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس في قوله : وَنَادَوْاْ يا مالك قال : يمكث عنهم ألف سنة، ثم يجيبهم إِنَّكُمْ ماكثون . وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، فقال واحد منهم : ترون أن الله يسمع كلامنا ؟ فقال واحد منهم : إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، فنزلت أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم الآية. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ يقول : إن يكن للرحمن ولد فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين قال : الشاهدين. وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم في قوله : إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ قال : هذا معروف من كلام العرب إن كان هذا الأمر قط، أي ما كان. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه.