ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

تفسير المفردات : السر : هو ما يحدث به المرء نفسه أو غيره في مكان خال، والنجوى : التناجي فيما بينهم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما أعد لأهل الجنة من النعيم المقيم، والتمتع بفنون اللذات من المآكل والمشارب والفواكه – أعقب ذلك بذكر ما يكون فيه الكفار من العذاب الأليم الدائم الذي لا يخفف عنهم أبدا، وهم في حزن لا ينقطع، ثم ذكر أن هذا ليس إلا جزاء وفاقا لما دسوا به أنفسهم من سيئ الأعمال، ثم أردف ذلك بمقال أهل النار لخزنة جهنم وطلبهم من ربهم أن يموتوا حتى يستريحوا مما هم فيه من العذاب، ثم إجابته لهم عن ذلك، ثم وبخهم على ما عملوا في الدنيا واستحقوا به العذاب، ثم ذكر ما أحكموا تدبيره من رد الحق وإعلاء شأن الباطل ظنا منهم أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقد وهموا فيما ظنوا، فإن الله عليم بذلك ورسله يكتبون كل ما صدر عنهم من قول أو فعل.
الإيضاح : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم أي بل أيظنون أنا لا نسمع حديث أنفسهم بذلك، ولا ما يتكلمون به فيما بينهم بطريق التناجي.
بلى ورسلنا لديهم يكتبون أي بل نسمعهما ونطلع عليهما، والحفظة يكتبون جميع ما يصدر عنهم من قول وفعل.
والخلاصة : إنا نعلم ذلك، والملائكة يكتبون أعمالهم صغيرها وكبيرها.
قال يحيى بن معاذ : من ستر من الناس ذنوبه، وأبداها لمن لا تخفى عليه خافية – فقد جعله أهون الناظرين إليه، وهو من أمارات النفاق.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : بينا ثلاثة نفر بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفي، فقال أحدهم : أترون أن الله يسمع كلامنا، وقال الثاني : إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، وقال الثالث : إن كان يسمع إذا أعلنتم فهو يسمع إذا أسررتم، فنزلت الآية.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير