ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

(أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ) أي بل أيحسبون أنا لا نسمع ما يسرون في أنفسهم أو ما يتحادثون به سراً في مكان خال، وما يتناجون به فيما بينهم (بلى) نسمع ذلك ونعلم به (ورسلنا لديهم يكتبون) أي الحفظة عندهم يكتبون جميع ما يصدر عنهم من قول أو فعل. عن يحيى بن معاذ قال من ستر من الناس ذنوبه وأبداها لمن لا تخفى عليه خافية فقد جعله أهون الناظرين إليه وهو من أمارات النفاق.
أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: " بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، فقال واحد منهم: أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال واحد: إذا جهرتم يسمع، وإذا أسررتم لم يسمع فنزلت هذه الآية ".
ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يقول للكفار قولاً يلزمهم به الحجة، ويقطع ما يوردونه من الشبهة فقال:

صفحة رقم 377

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية