ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

قل للذين آمنوا يغفروا ، حذف المقول لدلالة الجواب عليه، أي : قل لهم : اغفروا، إن تقل لهم : اغفروا يغفروا أي : يعفوا، للذين لا يرجون أيام الله ، لا يخافون وقائعه ونقمته، كانوا في الابتداء مأمورين بالصبر على أذى المشركين، ثم نزلت آية القتال، وعن بعضهم : أنها نزلت في عمر رضي الله عنه، حين هم أن يبطش من شتمه بمكة وأمر بالعفو، فعلى هذا لم تكن الآية منسوخة، ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ، أي : اعفوا أنتم عنهم ليجزيهم الله تعالى سوء أعمالهم، ويكون تنكير قوما للتحقير، وقيل : المراد من القوم المؤمنون الذين صبروا حينئذ، المراد بما كانوا يكسبون : المغفرة والعفو، فالتنكير للتعظيم.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير