ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ولما رغب سبحانه وتعالى ورهب وقرر أنه لا بد من الجزاء زاد في الترغيب والترهيب بأن النفع والضر لا يعدوهم فقال تعالى شارحاً للجزاء : من عمل صالحاً قل أو جل فلنفسه أي : خاصة عمله يرى جزاءه في الدنيا والآخرة، وهو مَثَل ضربه الله تعالى للذين يغفرون ومن أساء كذلك فعليها خاصة إساءته كذلك، وهذا مثل ضربه الله تعالى للكفار الذين كانوا يؤذون الرسول والمؤمنين، وذلك في غاية الظهور ؛ لأنه لا يسوغ في عقل عاقل أن ملكاً يدع عبيده من غير جزاء ولاسيما إذا كان حكيماً، وإن كانت نقائص النفوس غطت على كثير من العقول ذلك ثم أي : بعد الابتلاء بالإملاء في الدنيا والحبس في البرزخ إلى ربكم أي : الملك المالك لكم لا إلى غيره ترجعون أي : تصيرون فيجازي المصلح والمسيء.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير