ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ثم ذكر المؤمنين وأعمالهم، والمشركين وأعمالهم، فقال : مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا والمعنى : أن عمل كل طائفة من إحسان أو إساءة لعامله لا يتجاوزه إلى غيره، وفيه ترغيب وتهديد ثُمَّ إلى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ فيجازي كلاً بعمله إن كان خيراً فخير، وإن كان شرًّا فشرّ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ في العظمة من طريق عكرمة، عن ابن عباس في قوله : جَمِيعاً مّنْهُ قال : منه النور والشمس والقمر. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل شيء هو من الله. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن طاوس قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله ممّ خلق الخلق ؟ قال : من الماء والنور والظلمة، والهواء والتراب، قال : فمم خلق هؤلاء ؟ قال : لا أدري. ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير، فسأله، فقال مثل قول عبد الله بن عمرو، فأتى ابن عباس، فسأله ممّ خلق الخلق ؟ فقال : من الماء، والنور والظلمة، والريح والتراب، قال : فممّ خلق هؤلاء ؟ فقرأ ابن عباس وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السموات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مّنْهُ فقال الرجل : ما كان ليأتي بهذا إلاّ رجل من أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : قُل لّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ الآية قال : كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يعرض عن المشركين إذا آذوه، وكانوا يستهزئون به ويكذبونه، فأمره الله أن يقاتل المشركين كافة، فكان هذا من المنسوخ.



وقد أخرج عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ في العظمة من طريق عكرمة، عن ابن عباس في قوله : جَمِيعاً مّنْهُ قال : منه النور والشمس والقمر. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل شيء هو من الله. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن طاوس قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله ممّ خلق الخلق ؟ قال : من الماء والنور والظلمة، والهواء والتراب، قال : فمم خلق هؤلاء ؟ قال : لا أدري. ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير، فسأله، فقال مثل قول عبد الله بن عمرو، فأتى ابن عباس، فسأله ممّ خلق الخلق ؟ فقال : من الماء، والنور والظلمة، والريح والتراب، قال : فممّ خلق هؤلاء ؟ فقرأ ابن عباس وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السموات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مّنْهُ فقال الرجل : ما كان ليأتي بهذا إلاّ رجل من أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : قُل لّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ الآية قال : كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يعرض عن المشركين إذا آذوه، وكانوا يستهزئون به ويكذبونه، فأمره الله أن يقاتل المشركين كافة، فكان هذا من المنسوخ.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية