ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف الحجج الدالة على ربوبيته ووحدانيته – أردف ذلك ذكر آثارها، فمن ذلك تسخير السفن في البحار حاملة للأقوات والمتاجر رجاء أن تشكروا ما أنعم به عليكم، ومنها تسخيره ما في السماوات والأرض من شموس وأقمار وبحار وجبال، لتنتفعوا بها في مرافقكم وشؤونكم المعيشية.
ثم أمر المؤمنين بأحاسن الأخلاق، فطلب إليهم أن يصفحوا عن الكافرين ويحتملوا أذاهم، وعند الله جزاؤهم، فمن عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها، ويوم القيامة يعرضون على ربهم ويجازي كل نفس بما كسبت من خير أو شر.
الإيضاح : ولما رغب سبحانه ورهب وقرر أنه لا بد من الجزاء، أبان أن النفع والضر لا يعدو المحسن والمسيء فقال :
من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها أي من عمل من عباد الله بطاعته، فانتهى إلى أمره وازدجر عن نهيه، فلنفسه عمل، ولها طلب الخلاص من عذابه، والله غني عن كل عامل، ومن أساء عمله في الدنيا بمعصية ربه فعلى نفسه جنى، ولها اكتسب الضر.
ثم بين وقت الجزاء فقال :
ثم إلى ربكم ترجعون أي ثم تصيرون إلى ربكم حين العرض للحساب، فيجازي المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير