ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين( ١٦ )وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون( ١٧ )ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون( ١٨ )إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين( ١٩ )هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ( الجاثية : ١٦ – ٢٠ ).
تفسير المفردات : الكتاب : المراد به الكتب التي نزلت على أنبيائهم، الحكم : الفصل بين الناس في الخصومات، لأنهم كانوا ملوكا.
المعنى الجملي : اعلم أن الله سبحانه بين أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم كثيرة، وقد حصل بينهم الاختلاف بغيا وحسدا، وجاء ذكر هذا تسلية لرسوله بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم، بل طريقهم طريق من تقدمهم، ثم أمر رسوله بأن يتمسك بالحق، ولا يكون له غرض سوى إظهاره، ولا يتبع أهواء الجاهلين الضالين، ثم ذكر أن القرآن معالم للهداية تهتدي بها القلوب الضالة عن طريق الحق، فتلزم الجادة وتصل إلى طريق النجاة.
( ١ )إنزال التوراة على موسى فيها معالم للهدى وشرائع للناس تهديهم إلى سواء السبيل.
( ٢ )إرسال الرسل، فكثر فيهم الأنبياء بما لم يكن لأمة مثله.
( ٣ )القضاء بين الناس والفصل في خصوماتهم، إذ كان الملك فيهم، فاجتمع لهم حكم الدين وحكم الدنيا.
( ٤ )إيتاؤهم طيبات الأرزاق، فكانوا ذوي ترف ونعيم في معايشهم، وكان منهم الملوك ذوو الحظ الأوفر من العظمة والفضل وسعة الجاه والأمر والنهي وبسطة العيش كداود وسليمان عليهما السلام.
( ٥ )تفضيلهم على الناس جميعا، إذ لم يكن في أمة أنبياء كما كان فيهم، ولم يجمع الله بين الملك والنبوة في شعب كما اجتمع فيهم، فهم أرفع الشعوب منقبة.
قال ابن عباس : لم يكن أحد من العالمين أكرم على الله ولا أحب إليه منهم اهـ. وقد آتاهم من الآيات المرئية والمسموعة وأكثر فيهم من الأنبياء بما لم يفعله بغيرهم ممن سبق.
( ٦ )إيتاؤهم أحكاما ومواعظ مؤيدة بالمعجزات، وقد كان هذا مما يستدعي ألفتهم واجتماعهم، وكانوا كذلك لا يختلفون إلا اختلافا يسيرا لا يضر مثله، فلما جاءهم العلم اختلفوا كما أشار إلى ذلك بقوله :
فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم أي فما حدث فيهم هذا الخلاف إلا بعد قيام الحجة طلبا للرياسة وحسدا فيما بينهم، وقد سبق تفصيله في سورة حم عسق.
ثم وكل سبحانه أمر المختلفين إليه للقضاء بينهم يوم القيامة فقال :
إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أي إن ربك سبحانه يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا وحسدا فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بعد العلم الذي آتاهم، والبيان الذي جاءهم منه، ويجعل الفلج للمحق على المبطل، والمقصد من هذا أنه لا ينبغي أن يغتر المبطل بنعم الدنيا، فإنها وإن ساوت نعم المحق أو زادت عليها، فهو سيرى في الآخرة ما يسوءه.
وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تسير على نهجهم.
المعنى الجملي : اعلم أن الله سبحانه بين أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم كثيرة، وقد حصل بينهم الاختلاف بغيا وحسدا، وجاء ذكر هذا تسلية لرسوله بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم، بل طريقهم طريق من تقدمهم، ثم أمر رسوله بأن يتمسك بالحق، ولا يكون له غرض سوى إظهاره، ولا يتبع أهواء الجاهلين الضالين، ثم ذكر أن القرآن معالم للهداية تهتدي بها القلوب الضالة عن طريق الحق، فتلزم الجادة وتصل إلى طريق النجاة.
الإيضاح : ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين*وآتيناهم بينات من الأمر امتن سبحانه على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم من وافر النعم الدينية والدنيوية وذكر من ذلك :
( ١ )إنزال التوراة على موسى فيها معالم للهدى وشرائع للناس تهديهم إلى سواء السبيل.
( ٢ )إرسال الرسل، فكثر فيهم الأنبياء بما لم يكن لأمة مثله.
( ٣ )القضاء بين الناس والفصل في خصوماتهم، إذ كان الملك فيهم، فاجتمع لهم حكم الدين وحكم الدنيا.
( ٤ )إيتاؤهم طيبات الأرزاق، فكانوا ذوي ترف ونعيم في معايشهم، وكان منهم الملوك ذوو الحظ الأوفر من العظمة والفضل وسعة الجاه والأمر والنهي وبسطة العيش كداود وسليمان عليهما السلام.
( ٥ )تفضيلهم على الناس جميعا، إذ لم يكن في أمة أنبياء كما كان فيهم، ولم يجمع الله بين الملك والنبوة في شعب كما اجتمع فيهم، فهم أرفع الشعوب منقبة.
قال ابن عباس : لم يكن أحد من العالمين أكرم على الله ولا أحب إليه منهم اهـ. وقد آتاهم من الآيات المرئية والمسموعة وأكثر فيهم من الأنبياء بما لم يفعله بغيرهم ممن سبق.
( ٦ )إيتاؤهم أحكاما ومواعظ مؤيدة بالمعجزات، وقد كان هذا مما يستدعي ألفتهم واجتماعهم، وكانوا كذلك لا يختلفون إلا اختلافا يسيرا لا يضر مثله، فلما جاءهم العلم اختلفوا كما أشار إلى ذلك بقوله :
فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم أي فما حدث فيهم هذا الخلاف إلا بعد قيام الحجة طلبا للرياسة وحسدا فيما بينهم، وقد سبق تفصيله في سورة حم عسق.
ثم وكل سبحانه أمر المختلفين إليه للقضاء بينهم يوم القيامة فقال :
إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أي إن ربك سبحانه يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا وحسدا فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بعد العلم الذي آتاهم، والبيان الذي جاءهم منه، ويجعل الفلج للمحق على المبطل، والمقصد من هذا أنه لا ينبغي أن يغتر المبطل بنعم الدنيا، فإنها وإن ساوت نعم المحق أو زادت عليها، فهو سيرى في الآخرة ما يسوءه.
وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تسير على نهجهم.
الإيضاح : ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين*وآتيناهم بينات من الأمر امتن سبحانه على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم من وافر النعم الدينية والدنيوية وذكر من ذلك :
( ١ )إنزال التوراة على موسى فيها معالم للهدى وشرائع للناس تهديهم إلى سواء السبيل.
( ٢ )إرسال الرسل، فكثر فيهم الأنبياء بما لم يكن لأمة مثله.
( ٣ )القضاء بين الناس والفصل في خصوماتهم، إذ كان الملك فيهم، فاجتمع لهم حكم الدين وحكم الدنيا.
( ٤ )إيتاؤهم طيبات الأرزاق، فكانوا ذوي ترف ونعيم في معايشهم، وكان منهم الملوك ذوو الحظ الأوفر من العظمة والفضل وسعة الجاه والأمر والنهي وبسطة العيش كداود وسليمان عليهما السلام.
( ٥ )تفضيلهم على الناس جميعا، إذ لم يكن في أمة أنبياء كما كان فيهم، ولم يجمع الله بين الملك والنبوة في شعب كما اجتمع فيهم، فهم أرفع الشعوب منقبة.
قال ابن عباس : لم يكن أحد من العالمين أكرم على الله ولا أحب إليه منهم اهـ. وقد آتاهم من الآيات المرئية والمسموعة وأكثر فيهم من الأنبياء بما لم يفعله بغيرهم ممن سبق.
( ٦ )إيتاؤهم أحكاما ومواعظ مؤيدة بالمعجزات، وقد كان هذا مما يستدعي ألفتهم واجتماعهم، وكانوا كذلك لا يختلفون إلا اختلافا يسيرا لا يضر مثله، فلما جاءهم العلم اختلفوا كما أشار إلى ذلك بقوله :
فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم أي فما حدث فيهم هذا الخلاف إلا بعد قيام الحجة طلبا للرياسة وحسدا فيما بينهم، وقد سبق تفصيله في سورة حم عسق.
ثم وكل سبحانه أمر المختلفين إليه للقضاء بينهم يوم القيامة فقال :
إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أي إن ربك سبحانه يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا وحسدا فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بعد العلم الذي آتاهم، والبيان الذي جاءهم منه، ويجعل الفلج للمحق على المبطل، والمقصد من هذا أنه لا ينبغي أن يغتر المبطل بنعم الدنيا، فإنها وإن ساوت نعم المحق أو زادت عليها، فهو سيرى في الآخرة ما يسوءه.
وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تسير على نهجهم.
تفسير المراغي
المراغي