ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة .
وتحقق وكن على يقين أنا أعطينا أبناء إسرائيل- ذرية يعقوب عليه السلام- أعطيناهم التوراة أنزلناها على موسى والإنجيل أوحيناه إلى عيسى، و الحكم الفصل بين الناس ؛ لأنهم كان فيهم الكثير من الملوك، و النبوة فلم يكثر الأنبياء-عليهم سلام الله- في أمة كما كثروا في بني إسرائيل.
ورزقناهم من الطيبات .
وأي رزق أطيب من طعام يأتي من السماء كالمنّ والسلوى والمائدة ؟ نزل المن- وهو سائل حلو كالعسل- والسلوى ؛ طائر شهي لحمه كالسمان- نزلا على اليهود، ونزلت المائدة على النصارى إذ أكثروا على عيسى عليه السلام في طلبها إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين. قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين. قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين. قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ١.
وفضلناهم على العالمين( ١٦ ) .
وفضلناهم على العالمين جعلناهم أفضل العالمين في زمانهم من أمثال فرعون وقومه، فقد فلق الله لهم البحر فأنجاهم وأغرق أعداءهم أجمعين، وظلل عليهم الغمام.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب