ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

المعنى الجملي : اعلم أن الله سبحانه بين أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم كثيرة، وقد حصل بينهم الاختلاف بغيا وحسدا، وجاء ذكر هذا تسلية لرسوله بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم، بل طريقهم طريق من تقدمهم، ثم أمر رسوله بأن يتمسك بالحق، ولا يكون له غرض سوى إظهاره، ولا يتبع أهواء الجاهلين الضالين، ثم ذكر أن القرآن معالم للهداية تهتدي بها القلوب الضالة عن طريق الحق، فتلزم الجادة وتصل إلى طريق النجاة.
الإيضاح : ثم علل النهي عن اتباع أهوائهم فقال :
إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا أي إن هؤلاء الجاهلين بربهم لا يدفعون عنك شيئا مما أراده بك إن اتبعت أهواءهم وخالفت شريعته.
ثم بين أولياء الكافرين وأولياء المؤمنين فقال :
وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض أي وإن الكافرين ليتولى بعضهم شؤون بعض في الدنيا، أما في الآخرة فلا ولي ولا شفيع ولا نصير يجلب لهم ثوابا ولا يدفع عنهم عقابا.
والله ولي المتقين أي والمتقون المهتدون وليهم الله وهو ناصرهم ومخرجهم من الظلمات إلى النور، والكافرون أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، فما أبعد الفرق بين الولايتين :
شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر
وقصارى ما سلف : دم على ما أنت عليه من اعتمادك على ولاية ربك ونصرته، وأعرض عما سواه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير