ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

أم حسب عطف على هذا بصائر أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان والتوبيخ ومعنى بل الإضراب عن إيقانهم بأن القرآن بصائر وهدى يعني أنهم لا يوقنون ذلك بل حسب الذين اجترحوا أي اكتسبوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات أي نجعلهم مثلهم وهو ثاني مفعولي نجعل نزلت في نفي من مشركي مكة، قالوا للمؤمنين إن كان ما تقولون أي البعث حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا في الدنيا سواء قرأ حمزة والكسائي وحفص بالنصب على البدل من قوله كالذين آمنوا بدل اشتمال أو على الحال من الضمير في الكاف أو على المفعولية والكاف حال محياهم ومماتهم فاعل لسواء والضميران للموصول الأول وإن كان الضميران للثاني فسواء حال من الموصول الثاني وجاز أن يكون الضمير أن للفريقين وسواء بدل من كالذين آمنوا أوحال من الموصول الثاني وضمير الأول، وقرأ الباقون سواء بالرفع على أنه خبر محياهم ومماتهم مبتدأ والجملة بدل من المفعول الثاني وجاز كون الجملة مفعولا ثانيا أو استئناف بين المقتضى للإنكار أوحال والضميران للفريقين، والمعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أوترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحة في الحياة الدنيا، وقيل الضميران للفريقين والجملة مستأنفة، والمعنى المؤمن مؤمن محب لله تعالى في الدنيا والآخرة والكافر مبغوض لله تعالى في الدنيا والآخرة ساء ما يحكمون حكمهم هذا بالمساواة. قال البغوي قال مسروق قال لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم الداري لقد والله ذات ليلة أصبح أو كرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكي أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير