وترى كُلَّ أمةٍ من الأمم المجموعة جاثيةً باركة على الركب، مستوفزة من هول ذلك اليوم، يقال : جثا فلان يجثو : إذا جلس على ركبتيه، قال سلمان رضي الله عنه : في القيامة ساعة هي عشر سنين، يخرّ الناسُ فيها جثاةً على ركبهم، حتى إن إبراهيم ينادي : نفسي نفسي. ه. ورُوي : أن جهنم حين يؤمر بها أن تُساق إلى الموقف، تنفلت من أيدي الزبانية، حتى تهم أن تأتي على أهل الموقف جميعاً، وتزفر زفرة تذهب بحاسة الآذان، فيجثو الكل على الركب، حتى المرسلين، وكل واحد يقول : نفسي نفسي، لا أسألك اليوم غيرها، ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول :" أمتي أمتي ". نقله الغزالي، وعن ابن عباس : جاثية، مجتمعة، وقيل : جماعات، من : الجثوة، وهي الجماعة.
كُلُّ أمةٍ تُدْعَى إِلى كتابها صحيفة أعمالها، والمراد الجنس، أي : صحائف أعمالها، اليوم تُجْزَون ما كنتم تعملون في الدنيا، ثم يُقال لهم : هذا كِتَابُنا .
هذا كِتَابُنا أضيف الكتاب إليهم أولاً ؛ لملابسته إياهم، لأن أعمالهم مثبتة فيه، وإلى الله ثانياً ؛ لأنه مالكه، والآمِرُ للملائكة بكَتْبِه.
هذا كِتَابُنا أضيف الكتاب إليهم أولاً ؛ لملابسته إياهم، لأن أعمالهم مثبتة فيه، وإلى الله ثانياً ؛ لأنه مالكه، والآمِرُ للملائكة بكَتْبِه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي