ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قَوْله تَعَالَى: وَترى كل أمة جاثية فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: مستوفزين أَي: جُلُوسًا على الركب، قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: المستوفز من لَا تصيب الأَرْض مِنْهُ إِلَّا ركبتاه وأطراف أَصَابِعه. وَالْقَوْل الثَّانِي: جاثية أَي: مجتمعة. وَالْقَوْل الثَّالِث: جاثية أَي: خاضعة ذليلة، وَقيل: هُوَ لُغَة قُرَيْش. وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمُخْتَار الْمَعْرُوف، وَمِنْه جثا فلَان بَين يَدي القَاضِي ينْتَظر قَضَاءَهُ، وَعَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ: إِن فِي الْقِيَامَة سَاعَة هِيَ عشر سِنِين من سِنِين الدُّنْيَا يخر فِيهَا النَّاس، ويجثون على الركب حَتَّى إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن، وَيَقُول: نَفسِي لَا أَسَالَك إِلَّا نَفسِي. وَيُقَال: ترى كل أمة رَسُول جاثية أَي: كل أحد جاثيا، وَالْأمة تكون بِمَعْنى الْوَاحِد. وَيُقَال مَعْنَاهُ: كل أمة رَسُول جاثية، وَالله اعْلَم.
وَقَوله: كل أمة تدعى إِلَى كتابها مَعْنَاهُ: إِلَى قِرَاءَة كتابها.
وَقَوله تَعَالَى: الْيَوْم تُجْزونَ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 144

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية