ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

تفسير المفردات : الكبرياء : العظمة والسلطان.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أهوال العرض والحساب، وأن أعمال كل أمة تعرض عليها ويقال لهم هذا ما كتبته الحفظة في الدنيا، فهو شهادة صدق لا شك فيه، أردف هذا بيان أنه بعد انتهاء هذا الموقف يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات النعيم، ويوبخ الكافرون على ما فرط منهم في الدنيا ويقال لهم : لا عذر لكم في الإعراض عن آياتي حين كانت تتلى عليكم إلا الاستكبار والعناد، وقد كنتم في الحياة الأولى إذا قيل لكم إن يوم القيامة آت لا شك فيه، قلتم لا يقين عندنا به، وهو موضع حدس وتخمين، فها هو ذا قد حل بكم جزاء ما اجترحتموه من السيئات، وما كنتم تستهزئون به في دنياكم، إذ قد خدعتكم بزخارفها، فظننتم أن لا حياة بعد هذه الحياة، فلا مأوى لكم إلا جهنم فادخلوها، ولا مخرج لكم منها، ولا عتبى حينئذ، فلا تنفع توبة مما فرط منكم من الذنوب.
الإيضاح : وله الكبرياء في السماوات والأرض أي وله الجلال والعظمة والسلطان في العالم العلوي والعالم السفلي، فكل شيء خاضع له فقير إليه دون ما سواه من الآلهة والأنداد.
وفي الحديث القدسي :( يقول الله تعالى : الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما أسكنته ناري ). أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه وابن أبي شيبة عن أبي هريرة.
وهو العزيز الحكيم أي وهو العزيز الذي لا يمانع ولا يغالب، الحكيم في أفعاله وأقواله، تقدس ربنا جلت قدرته، وعظمت آلاؤه.
وقصارى ذلك : له الحمد فاحمدوه، وله الكبرياء فعظموه، وهو العزيز الحكيم فأطيعوه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير