قال الله [ تعالى ] ١ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
أي : دخلوا في زمرة أشباههم وأضرابهم من الكافرين الخاسرين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.
وقوله : أولئك بعد قوله : وَالَّذِي قَالَ دليل على ما ذكرناه من أنه جنس يعم كل من كان كذلك.
وقال الحسن وقتادة : هو الكافر الفاجر العاق لوالديه، المكذب بالبعث.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة سهل بن داود، من طريق هشام بن عمار : حدثنا حماد بن عبد الرحمن، حدثنا خالد بن الزبرقان الحلبي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أربعة لعنهم الله من فوق عرشه، وأَمَّنتْ عليهم الملائكة : مضل المساكين - قال خالد : الذي يهوي بيده إلى المسكين فيقول : هلم أعطيك، فإذا جاءه قال : ليس معي شيء - والذي يقول للمكفوف : اتق الدابة، وليس بين يديه شيء. والرجل يسأل عن دار القوم فيدلونه على غيرها، والذي يضرب الوالدين حتى يستغيثا " ٢. غريب جدا.
٢ - (٦) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٠/٢٢١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/٢٥١) من طريق هشام بن عمار به. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/٤١٣): "سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر". قال الهيثمي في المجمع (٤/٢٥١): "حماد بن عبد الرحمن العكي عن خالد بن الزبرقان، وكلاهما ضعيف"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة