ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ ؛ أي وجبَتْ عليهم كلمةُ العذاب في أُمَمٍ قد مضَتْ من قبلِهم.
مِّنَ ؛ كفار.
ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ ؛ الإيمانَ. ثم أسلمَ عبدُالرحمنِ وحَسُنَ إسلامهُ، وكان من أفاضلِ المؤمنين. وذهب الحسنُ إلى أنَّ الآيةَ نزلت في كافرٍ عاقٍّ لوالديهِ مكَذِّبٍ للبعثِ، ماتَ على كُفرهِ، قالَ: (لأَنَّ قَوْلَهُ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ إعْلاَمٌ بأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) وإلى هذا القولِ ذهبَ الزجَّاجُ. ويُروى أن معاويةَ كتبَ إلى مروان: (لَتَأْخُذنَّ عَلَى النَّاسِ الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ) فَكَرِهَ ذلِكَ عَبْدُالرَّحْمَنِ وَقَالَ: (أتَأْخُذُونَ الْبَيْعَةَ لأَبْنَائِكُمْ؟!) قَالَ مَرْوَانُ: هَذا الَّذِي يَقُولُ اللهُ فِيْهِ وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ [الحاقة: ١٧] فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: (كَذبَ مَرْوَانُ! وَاللهِ مَا هُوَ بهِ، إنَّمَا أنْزَلَ اللهُ ذلِكَ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَوْ شِئْتُ أنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ لَكُمْ، وَلَكِنْ أشْهَدُ أنَّ اللهَ لَعَنَ أبَاكَ وَأنْتَ فِي صُلْبهِ، فَهُوَ فِي قَصَصِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ).

صفحة رقم 3435

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية