أولئك ، خبر لقوله :" والذي قال "، فالمراد " بالذي " للجنس القائل ذلك القول حتى جاز أن يكون خبره مجموعا، الذين حق عليهم القول : كلمة العذاب وأنهم أهل النار، في أمم ، كائنين معدودين فيهم، قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ، في الدنيا، والآية في كل كافر عاق، وفي الآية أدلة على ضعف قول من قال : إنها في شأن عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه١، وفي النسائي لما بايع معاوية لابنه قال مروان : سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر، فقال مروان : هذا الذي أنزل الله تعالى فيه : والذي قال لوالديه الآية، فبلغ عائشة رضي الله عنها فقالت : والله ما هو به، ولو شئت أن أسمى الذي أنزل الله فيه لسميته٢، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه فمروان فضض٣ من لعنة الله تعالى٤،
٢ وهذا منها رضي الله عنها دال على أن الآية في معين/١٢ وجيز..
٣ فضض- بفتحتين-: ما انتشر من الماء عند الاغتسال به، أو كل متفرق ومنتشر/.
٤ أخرجه النسائي في "التفسير"، من طريق شعبة ابن محمد بن زياد:.... فذكره عن عائشة، وهو ضعيف لانقطاعه، فإن محمد لم يسمع عائشة، ولذا قال الذهبي متعقبا الحاكم لما صححه في المستدرك (٤/٤٨١):" محمد لم يسمع من عائشة"..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين