ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قلت : والذي قال مبتدأ، وخبره : أولئك الذين حقَّ عليهم القول ، والمراد بـ " الذي قال " الجنس، ولذلك جمع الخبر.
أولئك الذين حقَّ عليهم القولُ وهو قوله تعالى لإبليس : لأَمَّلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ
[ الأعراف : ١٨ ] كما يُنبئ عنه قوله تعالى : في أمم قد خلت مِن قبلهم من الجن والإنس أي : في جملة أمم قد مضت، إِنهم كانوا خاسرين حيث ضيّعوا فطرتهم الأصلية، الجارية مجرى رؤوس أموالهم، باتباعهم الشيطان، وتقليداً بآبائهم الضالين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : عقوق الأساتيذ أقبح من عقوق الوالدين، كما أن برهما أوكد ؛ لأن الشيخ أخرجك من ظلمة الجهل إلى نور المعرفة بالله، والوالدان أخرجاك إلى دار التعب، مُعرض لأمرين، إما السلامة أو العطب، والمراد بالشيخ هنا شيخ التربية، لا شيخ التعليم، فلا يقدّم حقه على حق الوالدين، هذا ومَن يَسّر اللّهُ عليه الجمع بين بِر الوالدين والشيخ فهو كمال الكمال. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير