ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤).
[٢٤] فَلَمَّا رَأَوْهُ أي: العذابَ عَارِضًا نصب على الحال؛ أي: سحابًا يعرض في أفق السَّماء؛ لأنّهم لما رأوا العذاب مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ظنوه سحابًا؛ لأنّهم قد حبس عنهم المطر، فخرجت عليهم سحابة سوداء من وادٍ لهم يقال له: المغيث، فلما رأوها، استبشروا.
و قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا يأتينا بالمطر، فقال لهم هود: ليس الأمرُ كما رأيتم.
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ في قولكم: فَأَتِنَا بِمَا تَعِدُنَا.
ثمّ قال: رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ فجعلت (١) الريح تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتّى ترى كأنّها جرادة.
* * *
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥).
[٢٥] تُدَمِّرُ تُهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت به من رجال عاد وأموالهم.
بِأَمْرِ رَبِّهَا وجلس هود بمؤمنيه في حضيرة لا يصيبهم منها إِلَّا ما يلين أبشارهم، وتلتذ (٢) بها نفوسهم، وروي أن هذه (٣) الريح أمالت عليهم الأحقاف، فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيّام، ثمّ كشفت عنهم،

(١) في "ت": "فجعل".
(٢) في "ت": "تلذ".
(٣) في "ت": "هذا".

صفحة رقم 298

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية