ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

ولقد أهلكنا ما حولَكم من القرى يا أهل مكة، كحِجر ثمود، وقرى لوط، والمراد : أهل القرى، ولذلك قال : وصرَّفنا الآياتِ كرّرناه، ولعلهم يرجعون أي : كرّرنا عليهم الحجج وأنواع العِبر لعلهم يرجعون من الطغيان إلى الإيمان، فلم يرجعوا فأنزلنا عليه العذاب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : التمكُّن من كثرة الحس لا يزيد إلا ضعفاً في المعنى، وبُعداً من الحق، ولذلك يقول الصوفية : كل من زاد في الحس نقص في المعنى، وكل ما نقص في الحس زاد في المعنى، والمراد بالمعنى : كشف أسرار الذات وأنوار الصفات، وما مكّن اللّهُ تعالى عبدَه من الحواس الخمس إلا ليستعملها فيما يقربه إليه، ويوصله إلى معرفته، فإذا صرفها في غير ذلك، عُوقب عليها. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير