ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

وقعت مكانها؛ ليختلف اللّفظ تخفيفًا؛ لئلا يجمع بين كلمتين بلفظ واحد (١)، المعنى: مكَّنَّا عادًا في الّذي ما مكناكم فيه يا كفار مكّة.
وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فكانت أعمارهم (٢) طويلة، وأجسادهم قوية، وأموالهم كثيرة.
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ فما دفع ذلك عنهم شيئًا ممّا حل بهم من العذاب.
إذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ نزلَ بِهِمْ جزاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ من العذاب، وهذا تهديد للمشركين.
* * *
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧).
[٢٧] ثمّ زادهم تهديدًا بقوله: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ يا أهل مكّة.
مِنَ أهل الْقُرَى كعاد وثمود وقوم لوط.
وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ بَيَّناها بالإنذار بالعذاب.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن كفرهم، فلم يرجعوا، فأهلكناهم.
* * *
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨).

(١) "واحد" زيادة من "ت".
(٢) في "ت": "أعمالهم".

صفحة رقم 300

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية