ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون( ٢٧ ) .
وبعد ذكر أنباء عاد قوم هود عليه السلام التفت القرآن الكريم إلى توجيه الخطاب لكفار مكة ومن على شاكلتهم فذكّر بسنة الله تعالى في إهلاك المشركين، وجاء التذكير مؤكدا بالواو واللام وقد : ولقد أهلكنا ما حولكم دمرنا ما حولكم، وما هو قريب منكم، ومحيط بدياركم من القرى كمدائن صالح، ومساكن سبأ، وحجر ثمود، وقرى قوم لوط -المؤتفكات- فهلا اعتبرتم بما فعلنا بالجاحدين، وبإهلاكنا المسرفين، فتوقيتم نقمة الله وبأسه، وآمنتم وصدقتم نبيه ؟ !
وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون وبينا لهؤلاء المُهلكين، ووضحنا وكررنا العبر والعظات، وسقنا لهم الحجج وكلماتنا الصادقات، لكي يرجعوا عما كانوا عليه من الفسوق والكفر إلى الإيمان والرشد، فلم يرجعوا فأهلكناهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب