ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير المفردات : صرفنا : أي بينا ونوعنا، الآيات : الحجج والعبر.
المعنى الجملي : بعد أن أورد سبحانه الدلائل على إثبات التوحيد والنبوة التي أعرض عنها أهل مكة ولم يلتفتوا إليها ولم تجدهم فتيلا ولا قطميرا، لاستغراقهم في الدنيا واشتغالهم بطلبها – أردف هذا ذكر قصص عاد وما حدث منهم مع نبيهم هود عليه السلام وضرب لهم به المثل ليعتبروا فيتركوا الاغترار بما وجدوه من الدنيا، ويقبلوا على طاعة الله، فقد كانوا أكثر منهم أموالا وأقوى منهم جندا، فسلط الله عليهم العذاب بسبب كفرهم، ولم يغن عنهم مالهم من الله شيئا.
الإيضاح : ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى أي ولقد أهلكنا يا أهل مكة ما حول قريتكم من القرى المكذبة للرسل كعاد، وقد كانوا بالأحقاف حضرموت، وثمود وكانت منازلهم بينهم وبين الشام، وسبإ باليمن، ومدين، وكانت في طريقهم في رحلاتهم صيفا وشتاء، بعد أن أنذرناهم بالمثلات، فلن يغن ذلك عنهم شيئا فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر.
وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون أي وبينا لهم دلائل قدرتنا، وبديع حجتنا ليرجعوا عن غيهم الذي استمسكوا به لمحض التقليد، أو لشبهة عرضت لهم، فحل بهم سوء العذاب ولم يجدوا لهم نصيرا ولا دافعا لعذاب الله، وهذا ما عناه سبحانه بقوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير