ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

واختلف في قوله تعالى : الذين كفروا من هم ؟ فقيل : هم الذين كانوا يطعمون الجيش يوم بدر منهم أبو جهل والحارث ابنا هشام، وعقبة، وشيبة ابنا ربيعة، وغيرهم، وقيل : كفار قريش وقيل : أهل الكتاب وقيل : كل كافر لأنهم ستروا أنوار الأدلة وضلوا على علم وصدّوا أي : امتنعوا بأنفسهم، ومنعوا غيرهم لعراقتهم في الكفر، عن سبيل الله أي : الطريق الرحب المستقيم الذي شرعه الملك الأعظم، أضلّ أي : أبطل إبطالاً عظيماً يزيل العين والأثر، أعمالهم كإطعام الطعام، وصلة الأرحام، وفك الأسارى، وحفظ الجوار، وغير ذلك. فلا يرون لها في الآخرة ثواباً ويجزي عليها في الدنيا من فضله تعالى.
تنبيه : أوّل هذه السورة مناسب لآخر السورة المتقدمة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير