ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

(الذين كفروا) هم كفار قريش كفروا بالله (وصدوا) أنفسهم وغيرهم (عن سبيل الله) وهو دين الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، كذا قال مجاهد والسدي وابن عباس، وقال الضحاك: معنى سبيل الله بيت الله بمنع قاصديه، وقيل: هم أهل الكتاب أو عام في كل من كفر وصد (أضل أعمالهم) أي أبطلها الله وأحبطها، وجعلها ضائعة.
قال الضحاك: المعنى أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم في كفرهم، وقيل: أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم الأخلاق من صلة الأرحام وفك الأسارى، وإطعام الطعام، وعمارة المسجد الحرام وإجارة المستجير، وقرى الأضياف، ونحو ذلك، وهذه -وإن كانت باطلة من أصلها- لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها فلا يرون لها في الآخرة ثواباً، ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى، وقال ابن عباس: كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملاً، ولما ذكر سبحانه فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال:

صفحة رقم 47

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية