ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

فصل


لما ضرب الله لهم مثلاً بقوله : أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض ، ولم ينفعهم مع ما تقدم من الدلائل، ضرب للنبي صلى الله عليه وسلم مثلاً تسلية له فقال : وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التي أَخْرَجَتْكَ أي أخرجك أهلها، قال ابن عباس : كان رجالهم أشد من أهل مكة، يدل عليه قوله : أَهْلَكْنَاهُمْ ولم يقل :«أهلكناها » فلا ناصر لهم كذلك يفعل١ بهم، فاصبر كما صبر رسلهم.
وقوله : فلا ناصر لهم قال الزمخشري ( كيف )٢ قال فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ ( مع )٣ أن الإهلاك ماضٍ وقوله : فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ للحال والاستقبال محمول على الحكاية، والحكاية كالحال الحاضر٤، ويحتمل أن يقال : قوله : فلا ناصر لهم عائد على أهل قرية محمد عليه الصلاة والسلام كأنه قال : أهلكنا من تقدم من أهل دينك ولا ناصر لأهل قريتك ينصرهم ويُخلِّصهُمْ مِنْ مِثْلِ ما جرى على الأولين٥.

فصل


قال ابن عباس ( رضي الله عنهما )٦ : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة، وقال : أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إلَيَّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك. فأنزل الله هذه الآية٧.
١ في (ب) نفعل. وانظر البحر ٨/٧٨..
٢ زيادة من الرازي يقتضيها السياق..
٣ زيادة من الرازي يقتضيها السياق..
٤ وهو بلفظ الرازي نقلا بالمعنى من الكشاف ٣/٥٣٣ وانظر الرازي ٢٨/٥٢..
٥ هذا رأي الإمام الرازي في مرجعه السابق..
٦ زيادة من (أ)..
٧ القرطبي ١٦/٢٣٥ والبحر ٨/٧٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية