ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

ويشير كتاب الله في هذا الربع إلى الضغط المادي والأدبي الذي مارسه مشركوا قريش لمحاصرة الدعوة الإسلامية، حتى اتجه الرسول ومن معه من أصحابه إلى مفارقة مكة والانتقال عنها إلى المدينة، الأمر الذي يوازي في لغة الواقع إخراج قريش للرسول من مكة، مهد الرسالة ومنزل الوحي الأول، مبينا أن ما تعتز به قريش – المهيمنة إذ ذاك على مقاليد مكة – من القوة والمال والرجال، لا يقف أمام قوة الله وقدرته، فقد أهلك الله قبلها ديارا لا تحصى عدا كانت أشد منها قوة وأكثر منعة، وذلك قوله تعالى : وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم١٣ ، وقوله تعالى : فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنّى لهم إذا جاءتهم ذكراهم١٨

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير