ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وَكَأَيّن كلمةٌ مركبةٌ من الكافِ وأَيْ بمَعنى كَمِ الخبريةِ ومحلُّها الرفعُ بالابتداءِ وقولُه تعالى مِن قَرْيَةٍ تمييزٌ لها وقولُه تعالى هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مّن قَرْيَتِكَ صفةٌ لقريةٍ كما أنَّ قولَه تعالى التى أَخْرَجَتْكَ صفةٌ لقريتكَ وقد حُذفَ عنهُمَا المضافُ وأُجريَ أحكامُه عليهمَا كما يُفصحُ عنه الخبر الذى قولُه تعالى أهلكناهم أي وكم منْ أهلِ قريةٍ هُم أشدُّ

صفحة رقم 94

} ٤ ١٥
قوةً من أهلِ قريتكَ الذين كانُوا سبباً لخروجِكَ من بينِهم ووصفُ القريةِ الأولى بشدةِ القُوَّةِ للإيذانِ بأولويةِ الثانيةِ منها بالإهلاكِ لضعفِ قوَّتِها كما أنَّ وصفَ الثانيةِ بإخراجهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ للإيذانِ بأولويتِها به لقوةِ جنايتِها وعلى طريقتِه قولُ النابغةِ... كُلَيبٌ لعَمْرِي كانَ أكثَر ناصرا... وَأيسَر جُرماً منكَ ضُرِّجَ بالدَّمِ...
وقولُه تعالى فَلاَ ناصر لَهُمْ بيانٌ لعدمِ خلاصِهم من العذابِ بواسطةِ الأعوانِ والأنصارِ إثرَ بيانِ عدمِ خلاصِهم منْهُ بأنفسِهم والفاءُ لترتيبِ ذكرِ ما بالغيرِ على ذكرِ ما بالذاتِ وهو حكايةُ حالٍ ماضيةٍ

صفحة رقم 95

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية