ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

وَقَوله: طَاعَة وَقَول مَعْرُوف فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه بِمَعْنى الْأَمر، وَمَعْنَاهُ: قُولُوا آمنا طَاعَة وَقَول مَعْرُوف. وَالْقَوْل الْمَعْرُوف هُوَ الْإِجَابَة بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: طَاعَة وَقَول مَعْرُوف أَي: طَاعَة وَقَول مَعْرُوف أحسن وأميل لَهُم.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن هَذِه حِكَايَة مِنْهُم قبل نزُول آيَة الْقِتَال، كَانُوا يَقُولُونَ على هَذَا الْوَجْه فَإِذا نزلت آيَة الْقِتَال كَرهُوا وجزعوا. وَيُقَال: وَقَوله: طَاعَة وَقَول مَعْرُوف

صفحة رقم 180

توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم (٢٢) أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم (٢٣) أَفلا يتدبرون الْقُرْآن أم على قُلُوب أقفالها (٢٤) إِن اعْتِرَاض فِي الْكَلَام المنسوق على الأول.
وَقَوله: فَإِذا عزم الْأَمر فَلَو صدقُوا الله لَكَانَ خيرا لَهُم وَمعنى قَوْله: فَإِذا عزم الْأَمر أَي: جهد الْأَمر وَلزِمَ فرض الْقِتَال. فَلَو صدقُوا الله أَي: لَو وفوا بِمَا وعدوه من الْجِهَاد، وَقَابَلُوا أَمر الله بالامتثال لَكَانَ خيرا لَهُم.

صفحة رقم 181

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية