قوله : هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله يعني ها أنتم هؤلاء أيها الناس يدعوكم ربكم لتنفقوا في مجاهدة أعداء الله ونصرة دينه، وفي غير ذلك من وجوه الخير فمنكم من يبخل أي يبخل عن النفقة فيضن بالبذل في سبيل الله من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه من يبخل دون بذلك المال في سبيل الله أو في وجوه الخير فإنه لا يبخل إلا عن نفسه، بحرمانها الثواب وحسن الجزاء.
قوله : والله الغني وأنتم الفقراء لا حاجة لله في أموالكم، فهو سبحانه مالك الملك وهو الغني عن العالمين. وهو الذي يمن عليكم أن رزقكم الخير من فضله وملكه، فأنتم المحتاجون لعطاء الله، الفقراء إليه.
قوله : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم يعني : وإن تعرضوا عن دين الإسلام، وهو دين الحق والعدل والرحمة والتوحيد فتنقلبوا مرتكسين خاسرين فإن الله يذهب بكم ويأت بآخرين بدلا منكم وهم خير منكم. وهو قوله : ثم لا يكونوا أمثالكم أي لا يشبهونكم في الإعراض عن دين الله. أو في البخل بالنفقة وبذلك المال في سبيل الله.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز