هَا أَنْتُم هَؤُلَاءِ أَنْتُم يَا هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله فِي طَاعَة الله فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ بِالصَّدَقَةِ عَن طَاعَة الله وَمَن يَبْخَلْ بِالصَّدَقَةِ عَن طَاعَة الله فَإِنَّمَا يَبْخَلُ بالثواب والكرامة عَن نَّفْسِهِ وَالله الْغَنِيّ هُوَ الْغَنِيّ عَن أَمْوَالكُم وصدقاتكم وَأَنتُمُ الفقرآء إِلَى رَحْمَة الله وجنته ومغفرته وَإِن تَتَوَلَّوْاْ عَن طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله وَعَما أَمركُم من الصَّدَقَة يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ يهلككم وَيَأْتِ بِآخَرين خير مِنْكُم وأطوع ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم بالمعصية وَالطَّاعَة وَلَكِن يَكُونُوا خيرا لَهُ مِنْكُم وأطوع لله وَيُقَال نزل من قَوْله يأيها الَّذين آمنُوا إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن الْمُنَافِقين أَسد وغَطَفَان فبدل الله بهم جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة خيرا مِنْهُم وأطوع لله وَذَلِكَ إِنَّا فتحنا لَك
صفحة رقم 430
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْفَتْح وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها تسع وَعِشْرُونَ آيَة وكلمها خَمْسمِائَة وَسِتُّونَ كلمة وحروفها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي