لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)
لِّيَغْفِرَ لَكَ الله قيل الفتح ليس بسبب المغفرة والتقدير إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً فاستغفر لك الله ومثله إِذَا جَاء نَصْرُ الله والفتح
إلى قوله فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ واستغفره ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدو سبباً للغفران وقيل الفتح لم يكن ليغفر له بل لإتمام النعمة وهداية الصراط المستقيم والنصر العزيز ولكنه لما عدد عليه هذه النعم وصلها بما هو أعظم النعم كأنه قيل يسرّنا لك فتح مكة أو كذا لنجمع لك بين عز الدارين وأغراض العاجل والآجل مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ يريد جميع ما فرط منك أو ما تقدم من حديث مارية وما تأخر من امرأة زيد وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بإعلاء دينك وفتح البلاد على يدك ويهديك صراطا مستقيما يثبتك على الدين المرضي
صفحة رقم 334مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو