ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما( ٢ )
والعاقبة : غفران الذنب ما سبق منه وما لحق، وتمام النعمة بانتشار الإسلام، وهدايتك في تبليغ الرسالة وإنفاذ الشريعة ؛ يقول صاحب الجامع لأحكام القرآن : لكي يجمع لك مع الفتح المغفرة، فيجمع الله لك ما تقر به عينك في الدنيا والآخرة.
[ ليغفر لك الله مذهب الأشاعرة القائلين بأن أفعاله تعالى لا تعلل بالأغراض أن مثل هذه اللام للعاقبة، أو لتشبيه مدخولها بالعلة الغائية في ترتبه على متعلقها، وترتب المغفرة على الفتح من حيث إن فيه سَعْيًا منه صلى الله عليه وسلم في إعلاء كلمة الله تعالى بمكابدة مشاق الحروب، واقتحام موارد الخطوب ؛ والسلف- كما قال ابن القيم وغيره- يقولون بتعليل أفعاله عز وجل.. وأنا أقول بما ذهب إليه السلف لوجود التعليل فيما يزيد على عشرة آلاف آية وحديث، والتزام تأويل جميعها خروج عن الإنصاف ]. ١
[ وقال أبو علي الروذباري : يقول لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه ]٢.
[ والمراد بالذنب ما فرط من خلاف الأوْلى بالنسبة إلى مقامه عليه الصلاة والسلام، فهو من قبيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين ]٣.
[ ويتم نعمته عليك ... وقيل : بخضوع من استكبر، وطاعة من تجبر ]٤.
٢ القرطبي ج١٦ـص٢٦٣..
٣ الألوسي..
٤ القرطبي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب