ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر... هو كناية عن عدم المؤاخذة. أو المراد بالذنب : ما فرط خلاف الأولى بالنسبة إلى مقامه صلى الله عليه وسلم ؛ فهو من باب : حسنات الأبرار سيئات المقربين. أو المراد بالغفران : الحيلولة بينه وبين الذنوب كلها، فلا يصدر منه ذنب ؛ لأن الغفر هو الستر. والستر إما بين العبد والذنب، وهو اللائق بمقام النبوة. أو بين الذنب وعقوبته، وهو اللائق بغيره. واللام في " ليغفر " للعلة الغائية : أي أن مجموع المتعاطفات الأربعة غاية للفتح المبين ومسبب عنه لا كل واحد منها. والمعنى : يسترنا لك هذا الفتح لإتمام النعمة عليك، وهدايتك إلى الصراط المستقيم، ولنصرك نصرا عزيزا. ولما امتن الله
عليه بهذه النعم صدرها بما هو أعظم، وهو المغفرة الشاملة ؛ ليجمع له بين عزى الدنيا والآخرة. فليست المغفرة مسببة عن الفتح.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير