عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَخَرَجْنَا نُوجِفُ [١]، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) [الفتح: ١]، فقال عمر: أو فتح هويا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ».
فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَتْحِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَتَحَقُّقُ الرُّؤْيَا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ:
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ، أخبر أن الرؤية التي أراها إياه فِي مَخْرَجِهِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ صِدْقٌ وَحَقٌّ. قَوْلُهُ لَتَدْخُلُنَّ يَعْنِي وَقَالَ: لَتَدْخُلُنَّ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: لَتَدْخُلُنَّ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ حِكَايَةً عَنْ رُؤْيَاهُ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مَعَ عِلْمِهِ بِدُخُولِهَا بِإِخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى، تَأَدُّبًا بِآدَابِ اللَّهِ، حَيْثُ قال له: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الْكَهْفِ: ٢٣]. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنْ بِمَعْنَى إِذْ مَجَازُهُ: إِذْ شَاءَ اللَّهُ، كَقَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة: ٩١]، وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الدُّخُولِ لِأَنَّ بَيْنَ الرُّؤْيَا وَتَصْدِيقِهَا سَنَةٌ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ نَاسٌ فَمَجَازُ الْآيَةِ:
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ كُلُّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقِيلَ الاستثناء واقع على الأمر لَا عَلَى الدُّخُولِ، لِأَنَّ الدُّخُولَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَكٌّ.
«١٩٧٧» كَقَوْلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَقْبَرَةِ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»، فَالِاسْتِثْنَاءُ راجع إلى اللحوق [بِأَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ] [٢] لا إلى الموت. مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ، كلها، وَمُقَصِّرِينَ، يأخذ بَعْضِ شُعُورِهَا، لَا تَخافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا، أَنَّ الصَّلَاحَ كَانَ فِي الصُّلْحِ وَتَأْخِيرِ الدُّخُولِ، وهو قوله تعالى: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ، الْآيَةَ. فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ، أَيْ مِنْ قَبْلِ دُخُولِكُمْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَتْحاً قَرِيباً، وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَقِيلَ: فَتْحُ خَيْبَرَ.
[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (٢٨) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (٢٨)، عَلَى أَنَّكَ نَبِيٌّ صادق صالح فِيمَا تُخْبِرُ.
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، تم الكلام هاهنا، قال ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهِدَ لَهُ بِالرِّسَالَةِ. ثُمَّ قَالَ مُبْتَدِئًا وَالَّذِينَ مَعَهُ، فالواو فيه واو الاستئناف أَيْ: وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ، غِلَاظٌ عَلَيْهِمْ
(١) في المطبوع «نرجف» والمثبت عن المخطوط و «سنن أبي داود».
- والوجف. الركض والإسراع.
(٢) ما بين المعقوفتين زيد في المطبوع فقط، وهذه الزيادة ليست في «ط» ولا في المخطوط.
كَالْأَسَدِ عَلَى فَرِيسَتِهِ لَا تَأْخُذُهُمْ فِيهِمْ رَأْفَةٌ، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، مُتَعَاطِفُونَ مُتَوَادُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، كَالْوَلَدِ مَعَ الْوَالِدِ، كَمَا قَالَ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [الْمَائِدَةِ: ٥٤] : تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً، أَخْبَرَ عَنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَمُدَاوَمَتِهِمْ عَلَيْهَا، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ، أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، وَرِضْواناً، أَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ، سِيماهُمْ، أَيْ عَلَامَتُهُمْ، فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ.
اخْتَلَفُوا فِي هذا السِّيمَا.
فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ نُورٌ وَبَيَاضٌ فِي وُجُوهِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُونَ بِهِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ رِوَايَةُ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: اسْتَنَارَتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلُّوا.
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: تَكُونُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ وُجُوهِهِمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.
وَقَالَ آخَرُونَ [١] : هُوَ السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ. وَهُوَ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَيْسَ بِالَّذِي تَرَوْنَ لَكِنَّهُ سِيمَاءُ الْإِسْلَامِ وَسَجِيَّتُهُ وَسَمْتُهُ وَخُشُوعُهُ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السُّجُودَ أَوْرَثَهُمُ الْخُشُوعَ وَالسَّمْتُ الْحَسَنُ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ صُفْرَةُ الْوَجْهِ من السهر. قال الْحَسَنُ: إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ مَرْضَى وَمَا هُمْ بِمَرْضَى.
قَالَ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَثَرُ التُّرَابِ عَلَى الْجِبَاهِ. قَالَ أَبُو العالية لأنهم يَسْجُدُونَ عَلَى التُّرَابِ لَا عَلَى الْأَثْوَابِ. وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كُلُّ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
ذلِكَ، الَّذِي ذَكَرْتُ، مَثَلُهُمْ، صِفَتُهُمْ فِي التَّوْراةِ، هَاهُنَا تَمَّ الْكَلَامُ ثُمَّ ذَكَرَ نَعْتَهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ، فَقَالَ: وَمَثَلُهُمْ، صِفَتُهُمْ، فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ: شَطَأَهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِسُكُونِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ كالنهر والنهر، وأراد فراخه، يُقَالُ أَشْطَأَ الزَّرْعُ فَهُوَ مُشْطِئٌ، إِذَا أَفْرَخَ، قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ نَبْتٌ وَاحِدٌ فَإِذَا خَرَجَ مَا بَعْدَهُ فَهُوَ شَطْؤُهُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ أَنْ يُخْرِجَ مَعَهُ الطَّاقَةَ الْأُخْرَى. قَوْلُهُ: فَآزَرَهُ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: فَأَزَرَهُ بِالْقَصْرِ وَالْبَاقُونَ بِالْمَدِّ، أَيْ قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ وَشَدَّ أَزْرَهُ، فَاسْتَغْلَظَ غَلُظَ ذَلِكَ الزَّرْعُ، فَاسْتَوى، أَيْ تَمَّ وَتَلَاحَقَ نَبَاتُهُ وَقَامَ، عَلى سُوقِهِ، أُصُولِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ، أَعْجَبَ ذَلِكَ زُرَّاعَهُ، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ قَلِيلًا، ثم يزادون وَيَكْثُرُونَ.
قَالَ قَتَادَةُ: مَثَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الزَّرْعِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. وقيل: الزرع محمد والشطء أَصْحَابُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ بَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بالجنة.
وَقِيلَ: كَمَثَلِ زَرْعٍ مُحَمَّدٌ أَخْرَجَ شَطْأَهُ، أَبُو بَكْرٍ فَآزَرَهُ عُمَرُ فَاسْتَغْلَظَ عُثْمَانُ لِلْإِسْلَامِ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ اسْتَقَامَ الْإِسْلَامُ بِسَيْفِهِ، يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ، قَوْلُ عُمَرَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بعد ما أسلم: لا نعبد [١] اللَّهَ سِرًّا بَعْدَ الْيَوْمِ.
«١٩٧٨» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الشجاعي السرخسي إملاء أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد القفال ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن الفضل السمرقندي ثنا شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن الفضل البلخي ثنا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ».
«١٩٧٩» حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بن أحمد التميمي أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عثمان بن قاسم ثنا
- حميد هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
- وهو في «شرح السنة» ٣٨١٨ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٧٤٧ والنسائي في «الفضائل» ٩١ وأحمد ١/ ٩٣١ وابن حبان ٧٠٠٢ من طريق قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
- وله شاهد من حديث سعيد بن زيد:
- أخرجه أبو داود ٤٦٤٩ والترمذي ٣٧٥٧ والنسائي في «الفضائل» ١٠٦ والطيالسي ٢٣٦ وأحمد ١/ ١٨٨ وابن حبان ٦٩٩٣ وابن أبي عاصم في «السنة» ١٤٢٨ و١٤٢٩ و١٤٣١ من طرق عن شعبة عن الحر بن الصباح عن عبد الرحمن الأخنس عن سعيد بن زيد.
- وأخرجه أبو داود ٤٦٥٠ والنسائي ٩٠ وابن ماجه ١٣٣ وأحمد ١/ ١٨٧ وابن أبي عاصم ١٤٣٣ و١٤٣٦ من طريق رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد.
- وقال الترمذي: حديث حسن.
- وأخرجه أبو داود ٤٦٤٨ والترمذي ٣٧٥٧ والنسائي ٨٧ و١٠١ وابن ماجه ١٣٤ وأحمد ١/ ١٨٨ و١٨٩ والحاكم ٣/ ٤٥٠- ٤٥١ وابن حبان ٦٩٩٦ من طرق عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازني عن سعيد بن زيد.
- الخلاصة: هو حديث صحيح بمجموع طرقه.
١٩٧٩- حسن. إسناده غير قوي لأجل قطبة بن العلاء، لكن توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- خالد هو ابن مهران الحذاء، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد.
- وهو في «شرح السنة» ٣٨٢٣ بهذا الإسناد.
- وأخرجه ابن ماجه ١٥٥ والطحاوي في «المشكل» ٨١٠ وأبو نعيم في «الحلية» ٣/ ١٢٢ والبيهقي ٦/ ٢١٠ من طرق عن سفيان به.
- وأخرجه النسائي في «الفضائل» ١٣٨ والترمذي ٣٧٩١ وابن ماجه ١٥٤ وأحمد ٣/ ٢٨١ والطيالسي ٢٠٩٦ وابن حبان ٧١٣١ و٧١٣٧ والبيهقي ٦/ ٢١٠ من طرق عن خالد الحذاء به.
- وأخرجه الترمذي ٣٧٩٠ من طريق معمر عن قتادة عن أنس.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(١) في المطبوع «تعبدوا» والمثبت عن المخطوط.
خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الطرابلسي ثنا أحمد بن هاشم الأنطاكي ثنا قطبة بن العلاء ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ [١] عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْحَمُ أمتي [بأمتي] [٢] أَبُو بَكْرٍ، وَأَشُدُّهُمْ فِي [أَمْرِ] [٣] اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».
«١٩٨٠» وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا وَفِيهِ: «وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ».
«١٩٨١» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا معلى بن أسد ثنا عبد العزيز [بن] [٤] المختار قال: خالد الحذاء ثنا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: مِنَ الرجال؟ قال: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ] [٥]، فَعَدَّ رِجَالًا [فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ] [٦].
«١٩٨٢» أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الملك وأبو الفتح نصر بن الحسين ابْنَا [٧] عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ منصور
- ولعجزه «لكل أمة أمين... » شاهد من حديث أنس أخرجه البخاري ٤٣٨٢ و٧٢٥٥ ومسلم ٢٤١٩ والنسائي في «الفضائل» ٩٦ وأحمد ٣/ ١٣٣ و١٣٩ وأبو يعلى ٢٨٠٨ وابن حبان ٧٠٠١ وأبو نعيم ٧/ ١٧٥.
١٩٨٠- ضعيف بهذا اللفظ، والصحيح موقوف.
- أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» ٢٠٣٨٧ من طريق معمر عن قتادة مرسلا.
وقوله «وأقضاهم علي» ورد في أثناء حديث عن ابن عمر عند أبي يعلى ٥٧٦٣ وابن عدي ٦/ ٧٧.
وإسناده ضعيف جدا، لأجل محمد بن عبد الرحمن البيلماني.
- وحديث جابر أخرجه الطبراني كما في «كشف الخفاء» ١/ ١٠٨ (٣١٣).
- وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه العقيلي في «الضعفاء» ٢/ ١٥٦ وفي إسناده سلام بن سلام المدائني، وهو متروك.
- وأخرجه البخاري ٤٤٨١ عن ابن عباس عن عمر قال: أقرؤنا أبي وأقضانا علي.
- فهذا هو الصواب في هذا الحديث كونه موقوفا.
١٩٨١- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- خالد هو ابن مهران، أبو عثمان هو عبد الرحمن بن ملّ، وهو النّهدي.
- وهو في «شرح السنة» ٣٧٦٢ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٣٦٦٢ عن معلى بن أسد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٨٨٥ والنسائي في «فضائل الصحابة» ١٦ وأحمد ٤/ ٢٠٣ وابن حبان ٦٨٨٥ من طريق عبد العزيز ابن المختار بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٤٣٥٨ ومسلم ٢٣٨٤ وابن حبان ٦٩٠٠ والبيهقي ١٠/ ٢٣٣ من طريق خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء به.
١٩٨٢- حسن صحيح بشواهده.
(١) في المطبوع «الخزاعي» وهو تصحيف.
(٢) ما بين المعقوفتين زيد في المطبوع، وليست هذه الزيادة في المخطوط، وفي «شرح السنة».
(٣) ما بين المعقوفتين زيد في المطبوع، وليست هذه الزيادة في المخطوط ولا في «شرح السنة».
(٤) سقط من المطبوع.
(٥) زيادة عن المخطوط (أ) و «شرح السنة».
(٦) ما بين المعقوفتين زيد في المطبوع وهذه الزيادة ليست في المخطوط ولا في «شرح السنة».
(٧) في المطبوع «أنا» والمثبت عن «شرح السنة». [.....]
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الطوسي بها قالا: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن كيسان النحوي ثنا أبو إسحاق وإبراهيم بن شريك الأسدي ثنا [إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ] [١] يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ثنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ» [٢].
«١٩٨٣» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] [٣] بْنِ بِشْرَانَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر [وعمر] وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْبُتْ أُحُدُ مَا عليك إلّا نبي وصديق وشهيدان» [٤].
«١٩٨٤» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ موسى بن
- أبو الزعراء هو عبد الله بن هانىء.
- وهو في «شرح السنة» ٣٧٨٩ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٨٠٥ عن إبراهيم بن إسماعيل بهذا الإسناد.
- وأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥- ٧٦ من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حنبل عن إبراهيم بن إسماعيل به.
- وصححه الحاكم وقال الذهبي: سنده واه.
- وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
- وأخرجه ابن عدي ٧/ ١٩٦- ١٩٧ من طريق ابن أبي زائدة عن يحيى بن سلمة به.
- وله شاهد من حديث حذيفة أخرجه الترمذي ٣٦٦٣ وأحمد ٥/ ٣٩٩ والطحاوي في «المشكل» ١٢٢٤ و١٢٢٥ و٢٢٢٦ و١٢٢٧ و١٢٢٨ و١٢٢٩ و١٢٣٠ و١٢٣١ و١٢٣٢ و١٢٣٣ من طريقين عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حذيفة، وهو قوي، وقد تقدم في تفسير سورة النساء عند آية: ٥٩.
١٩٨٣- إسناده صحيح، أحمد بن منصور ثقة وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- عبد الرزاق بن همام، معمر بن راشد، أبو حازم، سلمة بن دينار.
- وهو في «شرح السنة» ٣٧٩٥ بهذا الإسناد.
- وهو في «مصنف عبد الرزاق» ٢٠٤٠١ عن معمر به.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٣٣١ وأبو يعلى ٧٥١٨ وابن حبان ٦٤٩٢ والبيهقي في «الدلائل» ٦/ ٣٥١ من طريق عبد الرزاق به.
- قال الهيثمي في «المجمع» ٩/ ٥٥: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
- وله شاهد من حديث أنس:
أخرجه البخاري ٣٦٨٦ وأبو داود ٤٦٥١ والنسائي في «فضائل الصحابة» ٣٢ وأبو يعلى ٣١٩٦ وابن حبان ٦٨٦٥.
١٩٨٤- صحيح، أبو سعيد فمن فوقه رجال البخاري ومسلم، ومن دونه توبعوا.
- أبو سعيد هو عبد الله بن سعيد، وكيع هو ابن الجراح، الأعمش هو سليمان بن مهران.
- وهو في «شرح السنة» ٣٨٠١ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٧٨ وابن أبي شيبة ١٢/ ٥٦- ٥٧ وابن ماجة ١١٤ وابن أبي عاصم ١٣٢٥ من طريق أبي معاوية ووكيع
(١) زيادة عن المخطوط (أ) و «شرح السنة».
(٢) في المطبوع «ابن أم عبد» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (أ) والمخطوط (ب).
(٣) زيادة عن المخطوط (أ) و «شرح السنة».
(٤) في المطبوع «أو صديق أو شهيد» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (ب) وكتب التراجم.
الصلت ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصمد الهاشمي ثنا أبو سعيد الأشج أنا وكيع ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يبغضك إلّا منافق.
«١٩٨٥» أخبرنا أبو المظفر التميمي [١] أنا عبد الرحمن بن عثمان [٢] أنا خيثمة بن سليمان [ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ] [٣] ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ] [٤] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي [بِأَرْضٍ] [٥] كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةَ».
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ، أَيْ إِنَّمَا كَثَّرَهُمْ وَقَوَّاهُمْ لِيَكُونُوا غَيْظًا لِلْكَافِرِينَ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ أَصْبَحَ وَفِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصَابَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ.
«١٩٨٦» أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العلاء البغوي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْفَضْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنا جدي
- وأخرجه مسلم ٧٨ والنسائي في «خصائص علي» ١٠٠ والترمذي ٣٧٣٦ أبو يعلى ٢٩١ وأحمد ١/ ٨٤ و٩٥ و١٢٨ وابن منده في «الإيمان» ٢٦١ والحميدي ٥٨ وابن حبان ٦٩٢٤ والبغوي في «شرح السنة» ٣٨٠٢ من طرق عن الأعمش به.
١٩٨٥- ضعيف. إسناده ساقط، محمد بن الفضل، قال عنه الحافظ في «التقريب» : كذبوه، وتابعه عثمان بن ناجية عند الترمذي وعثمان مجهول، وللحديث علة ثانية: عبد الله بن مسلم هو أبو طيبة، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
- وللحديث علة ثالثة، وهي الإرسال.
- وهو في «شرح السنة» ٣٧٥٥ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٨٦٥ من طريق عثمان بن ناجية عن عَبْدِ الله بْنِ مَسْلَمَةَ به.
- قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروي هذا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلم أبي طيبة عن ابن بريدة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مرسل، وهو أصح.
- الخلاصة: الحديث ضعيف.
١٩٨٦- ضعيف بهذا اللفظ.
- إسناده ضعيف، وعلته جهالة عبد الرحمن بن زياد، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال البخاري: فيه نظر. قلت: هو مجهول ما روى عنه سوى ابن أبي رائطة، وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن زياد، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل عكسه، وقيل عبد الملك، فهذا دليل على جهالته.
- وهو في «شرح السنة» ٣٧٥٣ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٨٦٢ والبيهقي في «الاعتقاد» ص ٣٢١ من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٨٧ وابن حبان ٧٢٥٦ وابن أبي عاصم في «السنة» ٩٩٢ وأبو نعيم في «الحلية» ٨/ ٢٨٧ من طريق عن عبيدة بن أبي رائطة عن عبد الرحمن عن عبد الله بن المغفل به.
(١) في المطبوع «التيمي» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة».
(٢) تصحف في «شرح السنة» إلى «عفان».
(٣) سقط من المطبوع واستدرك من «شرح السنة» والمخطوط (١).
(٤) سقط في المطبوع، واستدرك من «شرح السنة» والمخطوط (أ). [.....]
(٥) سقط من المطبوع، واستدرك من المخطوط و «شرح السنة».
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدوري [١] ثنا الْمُفَضَّلُ [٢] بْنُ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ الغلابي [٣] ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثنا عبيدة [٤] بن أبي رائطة [٥] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزْنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غرضا من بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ».
«١٩٨٧» حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن حامد التميمي أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عثمان بن القاسم أنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العبسي القصار بالكوفة أنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تسبوا أصحابي فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ [٦] مَدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ».
«١٩٨٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمُلَيْحِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن الحسين الزعفراني ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن عروة ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن إشكاب ثنا شبابة بن سوار ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي خباب عن أبي سليمان الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فإن قوما يتنحلون حبك يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ نَبَزَهُمُ الرَّافِضَةُ [٧] فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» [٨]، فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ نظر وقول اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَعْنِي مِنَ الشَّطْءِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الزَّرْعُ، وَهُمُ الدَّاخِلُونَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الزَّرْعِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَرَدَّ الْهَاءَ وَالْمِيمَ عَلَى مَعْنَى الشَّطْءِ لَا عَلَى لَفْظِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: مِنْهُ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً، يَعْنِي الجنة.
- قال الترمذي: هذا حديث حسن لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوجه.
- الخلاصة: الإسناد ضعيف، والمتن بهذا اللفظ لا يصح، والصحيح هو الآتي.
١٩٨٧- تقدم في سورة آل عمران عند آية: ١١٠.
١٩٨٨- موضوع. إسناده ساقط، فضيل بن مرزوق ضعيف، وشيخه الهمداني مجهول، وكذا أبوه، وقال الذهبي في «الميزان» ٤/ ٥٣٣: أتى بخبر منكر، والظاهر أنه إسناد مصنوع، والخبر أمارة الوضع لائحة عليه.
- وقال البغوي رحمه الله: فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ.
- وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه ابن عدي ٥/ ١٥٣ وأعله بعمر بن المخرّم، وقال: يروي عن ابن عيينة وغيره بالبوطيل.
(١) في «شرح السنة» :«الدوزي».
(٢) في المطبوع «الفضل» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (أ).
(٣) في المطبوع «العلائي» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (أ).
(٤) في المطبوع «عتبة» وفي المخطوط (أ) «أبو عبيدة» والمثبت عن المخطوط (ب) و «شرح السنة».
(٥) في المطبوع «رابطة» والمثبت عن «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٦) في المطبوع «بلغ» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة».
(٧) أي اسمهم الذي يسمون به.
(٨) هذا الحديث زيد في المطبوع و «ط» وليس هو في المخطوط.
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي