وَلِلَّهِ جُنُودُ السموات والأرض من الملائكة والإنس والجنّ والشياطين وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً كرّر هذه الآية لقصد التأكيد، وقيل : المراد بالجنود هنا : جنود العذاب، كما يفيده التعبير بالعزة هنا، مكان العلم هنالك.
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري في تاريخه، وأبو داود والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي، في الدلائل عن ابن مسعود قال : أقبلنا من الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي، وكان إذا أتاه اشتدّ عليه، فسرّي عنه، وبه من السرور ما شاء الله، فأخبرنا أنه أنزل عليه : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً .
وأخرج البخاريّ وغيره عن أنس في قوله : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً قال : الحديبية. وأخرج البخاريّ، وغيره عن البراء قال : تعدّون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحاً، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية. وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت :«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً قال :«فتح مكة» وأخرج البخاريّ، ومسلم، وغيرهما عن المغيرة بن شعبة قال :«كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تتورم قدماه، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، قال :«أفلا أكون عبداً شكوراً»، وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله : هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِي قُلُوبِ المؤمنين قال : السكينة : هي الرحمة، وفي قوله : لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم قال : إن الله بعث نبيه بشهادة أن لا إله إلاّ الله، فلما صدّق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدّقوا بها زادهم الصيام، فلما صدّقوا به زادهم الزكاة، فلما صدّقوا بها زادهم الحجّ، فلما صدّقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم، فقال : اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً [ المائدة : ٣ ]. فأوثق إيمان أهل السماء، وأهل الأرض، وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلاّ الله. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم قال : تصديقاً مع تصديقهم. وأخرج البخاري ومسلم، وغيرهما عن أنس قال :«لما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم : لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مرجعه من الحديبية. قال :«لقد أنزلت علي آية هي أحبّ إليّ مما على الأرض»، ثم قرأها عليهم، فقالوا : هنيئًا مريئًا يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت عليه : لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار حتى بلغ : فَوْزاً عَظِيماً . »
وقد أخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن مجمع بن حارثة الأنصاري قال : شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا عنها حتى بلغنا كراع الغميم إذ الناس يوجفون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض : ما للناس ؟ فقالوا : أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته عند كراع الغميم، فاجتمع الناس عليه فقرأ عليهم : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً ، فقال رجل : إي رسول الله، أو فتح هو ؟ قال :«إي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح»، فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلاّ من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة منهم ثلثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً.
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري في تاريخه، وأبو داود والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي، في الدلائل عن ابن مسعود قال : أقبلنا من الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي، وكان إذا أتاه اشتدّ عليه، فسرّي عنه، وبه من السرور ما شاء الله، فأخبرنا أنه أنزل عليه : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً .
وأخرج البخاريّ وغيره عن أنس في قوله : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً قال : الحديبية. وأخرج البخاريّ، وغيره عن البراء قال : تعدّون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحاً، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية. وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت :«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً قال :«فتح مكة» وأخرج البخاريّ، ومسلم، وغيرهما عن المغيرة بن شعبة قال :«كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تتورم قدماه، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، قال :«أفلا أكون عبداً شكوراً»، وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله : هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِي قُلُوبِ المؤمنين قال : السكينة : هي الرحمة، وفي قوله : لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم قال : إن الله بعث نبيه بشهادة أن لا إله إلاّ الله، فلما صدّق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدّقوا بها زادهم الصيام، فلما صدّقوا به زادهم الزكاة، فلما صدّقوا بها زادهم الحجّ، فلما صدّقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم، فقال : اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً [ المائدة : ٣ ]. فأوثق إيمان أهل السماء، وأهل الأرض، وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلاّ الله. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم قال : تصديقاً مع تصديقهم. وأخرج البخاري ومسلم، وغيرهما عن أنس قال :«لما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم : لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مرجعه من الحديبية. قال :«لقد أنزلت علي آية هي أحبّ إليّ مما على الأرض»، ثم قرأها عليهم، فقالوا : هنيئًا مريئًا يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت عليه : لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار حتى بلغ : فَوْزاً عَظِيماً . »
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني