فقال تعالى : لتؤمنوا بالله ورسوله فالضمير فيه للناس المرسل إليهم وتعزروه يعني ويقووه وينصروه. والتعزير : نصر مع تعظيم وتوقروه يعني وتعظموه والتوقير : التعظيم والتبجيل وتسبحوه من التسبيح الذي هو التنزيه من جميع النقائص أو من السبحة وهي الصلاة.
قال الزمخشري : والضمائر لله تعالى والمراد بتعزير الله تعالى. تعزير دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فرق الضمائر فقد أبعد وقال غيره : الكنايات في قوله ويعزروه ويوقروه راجعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعندها تم الكلام فالوقف عليّ ويوقروه وقف تام ثم يبتدئ بقوله ويسبحوه بكرة وأصيلاً على أن الكناية في ويسبحوه راجعة إلى الله تعالى يعني ويصلوا الله أو يسبحوا بالغداة والعشي.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي