وَقَوله: لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله أَي: لكَي تؤمنوا أَيهَا النَّاس بِاللَّه وَرَسُوله.
وَقَوله: وتعزروه أَي: تعظموه، وَقُرِئَ فِي الشاذ: " وتعززوه " أَي: تقدمُوا بِمَا يكون عزا لَهُ.
وَقَوله: وتوقروه أَي: تفخموه وتبجلوه، وَيُقَال: وتعذروه مَعْنَاهُ: [تنصروه] بِالسَّيْفِ، وَهُوَ القَوْل الْمَعْرُوف، فَإِن قَالَ قَائِل: فَإلَى من ترجع الْهَاء؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَنَّهَا رَاجِعَة إِلَى الرَّسُول، وَالثَّانِي: أَنَّهَا رَاجِعَة إِلَى الله تَعَالَى.
إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله يَد الله فَوق أَيْديهم فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه وَمن أوفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه أجرا عَظِيما (١٠) سَيَقُولُ لَك الْمُخَلفُونَ
وَقَوله: وتسبحوه بكرَة وَأَصِيلا تَنْصَرِف إِلَى الله قولا وَاحِدًا.
وَالتَّسْبِيح بالبكرة وَهُوَ صَلَاة الصُّبْح، وبالأصيل صَلَاة الظّهْر وَالْعصر.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم