يا أيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحكم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله ثواب رحيم ( ١٢ )
١٠١٣- الذين زعموا أن في الشرع ما يدل على رد القياس تمسكوا بقوله : إن بعض الظن إثم ... قلنا : قوله تعالى : إن بعض الظن إثم مقبول به عندنا فليوصف بعضه بخلافه. ( المنخول : ٣٢٨ )
١٠١٤- من ثمرات سوء الظن التجسس، فإن القلب لا يقنع بالظن ويطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس وهو أيضا منهي عنه، قال الله تعالى : ولا تجسسوا فالغيبة وسوء الظن والتجسس منهي عنه في آية واحدة.
ومعنى التجسس : أن لا يترك عباد الله تحت ستر الله، فيتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر حتى ينكشف له ما لو كان مستورا عنه كان أسلم لقلبه ودينه. ( الإحياء : ٣/١٦١ )
١٠١٥- يكفيك زجرا عن الغيبة قوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه فقد شبهك الله بآكل لحم الميتة، فما أجدرك أن تحترز منها. ( بداية الهداية ضمن المجموعة رقم ٦ ص : ٦٣ )
١٠١٦- من عادات العرب في البيان التنبيه على الشيء بذكر نظيره وضرب مثل فيه، دون التعرض له في نفسه، وهو في الإفادة كالتعرض له كقوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا يعني : أنه محرم كأكل لحم الغير. ( شفاء الغليل : ١٠٧ )
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي