قَوْله تَعَالَى: يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا قَالَ سعيد بن جُبَير وَغَيره: نزلت الْآيَة فِي أَعْرَاب من بني أَسد كَانُوا يَقُولُونَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا آمنا بك، وَلم نقاتلك كَمَا قَاتلك بَنو فلَان وَبَنُو فلَان، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك منا عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: أَن أعرابا قدمُوا الْمَدِينَة وهم (جمع) كثير، فأغلوا الأسعار وتحبسوا الطّرق، فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد آمنا بك فَأَعْطِنَا كَذَا كَذَا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: قل لَا تمنوا عَليّ إسلامكم بل الله يمن عَلَيْكُم أَن هدَاكُمْ للْإيمَان أَي: هُوَ الَّذِي أنعم عَلَيْكُم بإخراجكم من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان.
وَقَوله: إِن كُنْتُم صَادِقين مَعْنَاهُ: وَاعْلَمُوا أَن الْمِنَّة لله عَلَيْكُم إِن كُنْتُم صَادِقين أَنكُمْ آمنتم بِاللَّه.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم