أخرج ابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد حسن عَن عبد الله بن أبي أوفى أَن أُنَاسًا من الْعَرَب قَالُوا يَا رَسُول الله: أسلمنَا وَلم نقاتلك كَمَا قَاتلك بَنو فلَان فَأنْزل الله يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا الْآيَة
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَت بَنو أَسد إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا يَا رَسُول الله: أسلمنَا وقاتلك الْعَرَب وَلم نقاتلك فَنزلت هَذِه الْآيَة يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أَتَى قوم من الْأَعْرَاب من بني أَسد إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: جئْنَاك وَلم نقاتلك فَأنْزل الله يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: لما فتحت مَكَّة جَاءَ ناسٌ فَقَالُوا يَا رَسُول الله: إِنَّا قد أسلمنَا وَلم نقاتلك كَمَا قَاتلك بَنو فلَان فَأنْزل الله يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: قدم عشرَة رَهْط من بني أَسد على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أول سنة تسع وَفِيهِمْ حضرمي بن عَامر وَضِرَار بن الْأَزْوَر ووابصة بن معبد وَقَتَادَة بن الْقَائِف وَسَلَمَة بن حُبَيْش ونقادة بن عبد الله بن خلف وَطَلْحَة بن خويلد وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَسْجِد مَعَ أَصْحَابه فَسَلمُوا وَقَالَ متكلمهم: يَا رَسُول الله إِنَّا شَهِدنَا أَن الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَنَّك عَبده وَرَسُوله وَجِئْنَاك يَا رَسُول الله وَلم تبْعَث إِلَيْنَا بعثاً وَنحن لمن وَرَاءَنَا سلم فَأنْزل الله يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا الْآيَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَعْطَانِي رَبِّي السَّبع الطوَال مَكَان التَّوْرَاة والمئين مَكَان الإِنجيل وفضلت بالمفصل
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن جرير عَن أبي قلَابَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَعْطَيْت السَّبع مَكَان التَّوْرَاة وَأعْطيت المثاني مَكَان الإِنجيل وَأعْطيت كَذَا وَكَذَا مَكَان الزبُور وفضلت بالمفصل
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الطوَال مَكَان التَّوْرَاة والمئين كالإِنجيل والمثاني كالزبور وَسَائِر الْقُرْآن بعد فضل على الْكتب
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥٠)
سُورَة ق
مَكِّيَّة وآياتها خمس وَأَرْبَعُونَ
مُقَدّمَة سُورَة ق أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ق بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: نزلت الْمفصل بِمَكَّة فَمَكثْنَا حجَجًا نقرأوه لَا ينزل غَيره
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد وَابْن عَسَاكِر عَن عُثْمَان بن عَفَّان أَنَّهَا لما ضربت يَده قَالَ: وَالله إِنَّهَا لأوّل يَد خطت الْمفصل
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن وَاثِلَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَعْطَيْت مَكَان التَّوْرَاة السَّبع الطوَال وَأعْطيت مَكَان الزبُور المئين وَأعْطيت مَكَان الْإِنْجِيل المثاني وفضلت بالمفصل
وَأخرج الدَّارمِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن لكل شَيْء لبابا وَإِن لباب الْقُرْآن الْمفصل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن أَوْس بن حُذَيْفَة قَالَ: قدمنَا فِي وَفد ثَقِيف فَسَأَلت أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَيفَ تجزئون الْقُرْآن قَالُوا: ثلث وَخمْس وَسبع وتسع وَإِحْدَى عشرَة وَثَلَاث عشرَة وحزب الْمفصل وَحده
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: مَا من الْمفصل سُورَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا وَسمعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يأم بهَا النَّاس فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَمُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر ق وَالْقُرْآن الْمجِيد
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن قُطْبَة بن مَالك قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر فِي الرَّكْعَة الأولى ق وَالْقُرْآن الْمجِيد
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ فِي الْعِيد بقاف وإقتربت
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم هِشَام ابْنة حَارِثَة قَالَت: مَا أخذت ق وَالْقُرْآن الْمجِيد إِلَّا من فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ بهَا كل يَوْم جُمُعَة على الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس
وَأخرج ابْن سعد عَن أم صبية خَوْلَة بنت قيس الجهنية قَالَت: كنت أسمع خطْبَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْجُمُعَة وَأَنا فِي مُؤخر النِّسَاء فَأَسْمع قِرَاءَته ق وَالْقُرْآن الْمجِيد على الْمِنْبَر وَأَنا فِي مُؤخر الْمَسْجِد
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تعلمُوا (عَم يتساءلون) وتعلموا ق وَالْقُرْآن الْمجِيد وتعلموا (والنجم إِذا هوى) (وَالسَّمَاء ذَات البروج) (وَالسَّمَاء والطارق)
الْآيَات ١ - ١١
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي