ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

٤٤٨- لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن-فيما علمت- أن قوله-عز وجل- : إن جاءكم فاسق بنبإ ، نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنه بعثه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إلى بني المصطلق مصدقا، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم، ولم يعرف ما عندهم، فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا، فبعث إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبنوا -الآية، وروي عن مجاهد وقتادة مثل ما ذكرنا١. ( المصدر السابق : ٤/١٥٥٤. وانظر الدرر : ٢٣٠ )
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن المفسر بمصر، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا يحيى ابن معين قال : حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن هلال الوزان، عن ابن أبي ليلى٢ في قوله-عز وجل- : إن جاءكم فاسق بنبإ الآية، قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

١ انظر جامع البيان: ٢٣/١٢٣-١٢٥..
٢ هو محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، العلامة الإمام، مفتي الكوفة وقاضيها أبو عبد الرحمان الأنصاري الكوفي، أخذ عن الشعبي. ونافع العمري، وعطاء بن أبي رباح، وحدث عنه شعبة، وسفيان بن عيينة، والثوري وآخرون. مات سنة ١٤٨ هـ انظر طبقات ابن سعد: ٦/٣٥٨. وأعلام النبلاء: ٦/٣١٠-٣١٦..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير