ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

بحق النبي ﷺ، إنما كان فعلهم سوء أدب منهم.
قال: يا أيها الذين آمنوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتبينوا.
روي عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها قالت: أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، قالت: بعث النبي ﷺ رجلاً في صدقات بني المصطلق، فسمع بذلك القوم، فتلقوه يعظمون بذلك أمر رسول الله ﷺ، فحدثهم الشيطان أنهم يريدون قتله فرجع إلى (رسول الله ﷺ) وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله ﷺ، فبلغ القوم رجوعه، فأتوا رسول الله ﷺ فخضعوا له حين [صلُّوا] الظهر، وقالوا: نعوذ بالله من سخط رسول الله، بعث

صفحة رقم 6994

إلينا رجلاً مصدقاً فسررنا به، وقرت به أعيننا. ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضباً من الله تعالى ومن رسوله ﷺ، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال فأذن بصلاة العصر فنزلت.
يا أيها الذين آمنوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ [فتبينوا أَن تُصِيبُواْ] الآية.
وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وقتادة إلا أن مجاهداً قال: إنه الوليد قال للنبي ﷺ إنهم ارتدوا عن الإسلام فبعث النبي ﷺ خالد بن الوليد وأمره أن يتبين ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلاً فبعث عيونه فأتوه وأخبروه أنهم مستمسكون بالإسلام وسمع صلاتهم وآذانهم، فلما أصبحوا أتاهم (خالد فرأى) الذي يعجبه فرجع إلى النبي ﷺ وأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى الآية، فكان النبي ﷺ يقول: " التبيين من الله والعجلة من الشيطان ".

صفحة رقم 6995

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية