ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه عباده بالوفاء بالعقود عامة ثم امتن عليهم بإباحة كثير من الطيبات لهم وتحريم ما يضرهم من الطعام إلا في حال الضرورة ثم ذكر حلّ طعام أهل الكتاب ونسائهم إذا كن محصنات ثم أمرهم بالطهارة مع رفع الحرج عنهم – ذكر هنا ما ينبغي أن يكون معاملتهم سواهم سواء أكانوا أعداء أم أولياء ثم ذكر وعده لعباده الذين يعلمون الصالحات ووعيده لمن كفر وكذب بالآيات وختمها بذكر المنة الشاملة والنعمة الكاملة إذ أنقذهم من أعدائهم وأظهرهم عليهم وكانوا على وشك الإيقاع بهم ولكن رحمهم وكبت أعداءهم وردهم صاغرين ليكون الشكر أتم والوفاء ألزم.
تفسير المفردات :
والجحيم : النار العظيمة وهي هنا دار العذاب وأصحابها هم ملازموها
الإيضاح :
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم الكفر هنا الكفر بالله ورسله لا فارق في ذلك بين الكفر بالجميع وكفر بالبعض.
و آيات الله قسمان آياته المنزلة على رسله وآياتها التي أقامها في الأنفس والآفاق للدلالة على وحدانيته وكماله وإرادته وعلى صدق رسله فيما يبلغون عنه والجحيم النار العظيمة كما قال تعالى حكاية عن قوم إبراهيم قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( الصافات : ٩٧ ) أي إن هؤلاء الكفار المكذبين سيصلون العذاب في نار عظيمة أعدها الله لمن كفر وكذب بآياته لأن نفوسهم قد فسدت وسوء أعمالهم قد ران على قلوبهم فأصبحوا صما عميا لا يبصرون.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير