ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

المحذوف ومفسر له (١).
وقد ذكرنا قولين آخرين في هذه الآية عند قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ [النساء: ١١].
١٠ - قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
قال عطاء: يريد بني النضير (٢) خاصة (٣).
وقوله تعالى: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [المائدة: ١٠].
هذا اللفظ ينبئ عن التخليد فيها؛ لأن المصاحبة تقتضي الملازمة، كما يقال: أصحاب الصحراء، أي اللازمون لها.
١١ - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الآية. قال ابن عباس والكلبي ومقاتل وغيرهم: كان النبي - ﷺ - قد بعث سرية إلى بني عامر فقُتِلوا ببئر معونة (٤) إلا ثلاثة نفر، أحدهم عمرو بن أمية الضَّمْري (٥)، ثم انصرف هو وآخر معه إلى النبي - ﷺ - ليخبروه خبر القوم، فلقيا رجلين من بني سليم معهما أمان من النبي - ﷺ - فقتلاهما، ولم يعلما أن

(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٤٦٦، و"معاني الزجاج" ٢/ ١٥٦، و"مشكل إعراب القرآن" ١/ ٢٢١.
(٢) طائفة من اليهود كانت بالمدينة.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) بئر معونة: اسم لموضع في أرض بني سليم بين مكة والمدينة. وأطلق هذا الاسم على وقعة بين المسلمين والمشركين، وقد أشار المؤلف إليها بهذا الأثر.
(٥) هو أبو أمية عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري، صحابي مشهور له أحاديث، وكان شجاعًا، وأول مشاهده بئر معونة، وكان من أهل النجدة، مات رضي الله عنه قبل الستين.
انظر: "الاستيعاب" ٣/ ٢٤٨، و"أسد الغابة" ٤/ ١٩٣، و"الإصابة" ٢/ ٥٢٤.

صفحة رقم 292

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية