قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ، يعنى النبيين بما قالوا فى الدنيا، فكان عيسى صادقاً فيما قال لربه فى الآخرة.
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ ، فصدقه الله بقوله فى الدنيا، وصدقه فى الآخرة حين خطب على الناس، ثم قال: لَهُمْ ، يعنى للصادقين.
جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ، لا يموتون.
رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ بالطاعة.
وَرَضُواْ عَنْهُ بالثواب.
ذٰلِكَ الثواب ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ [آية: ١١٩]، يعنى النجاء العظيم. ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عما قالت النصارى من البهتان والزور أنه ليس كما زعمت، وأنه واحد لا شريك له، فقال سبحانه: للَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ من الخلق، عيسى ابن مريم وغيره من الملائكة والخلق عباده وفى ملكه.
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ من خلق عيسى من غير أب وغيره.
قَدِيرٌ [آية: ١٢٠].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى