ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم قرأ نافع يوم بالفتح أمك على أنه منصوب ظرفا لقال أي قال الله هذا الكلام لعيسى يوم ينفع، وجاز أن يكون خبر هذا محذوف يعني قال : الله هذا حق يعني ما قال : عيسى حق، قال : ذلك يوم ينفع تصديقا لعيسى ومزيد وتوبيخ لأمة أو ظرفا مستقرا واقعا خبرا لهذا يعني هذا الذي مر من كلام عيسى واقع يوم ينفع فالجملة تأكيد لما سبق، وإما على أنه مرفوع خبرا لهذا لكنه بني على الفتح لإضافته إلى المبني لا يقال إنه مضاف إلى المضارع وهو معرب لأنا نقول المضاف إليه هو الجملة الفعلية لا المضارع فحسب، وقرأ الجمهور بالرفع بالضم على أنه خبر هذا، وفيه رد لما يفهم من الاستغفار في حق الكفار يعني هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم دون الكاذبين الكفار حيث لا مغفرة لهم، ويحتمل أن يراد به إزالة خوف عيسى من صورة هذا السؤال والمعنى هذا يوم ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في الآخرة وأما الكاذبون في الدنيا لو صدقوا في الآخرة قالوا لم نك من المصلين( ٤٣ ) ولم نطعم المسكين ١ وقال : الشيطان إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم ٢ الآية لا ينفع صدقهم وكذا لا ينفعهم كذبهم بل لو كانوا قالوا والله ربنا ما كنا مشركين يختم على أفواههم ونطقت جوارحهم فافتضحوا، قيل : أراد بالصادقين النبيين، وقال : الكلبي ينفع المؤمنين إيمانهم، وقال : عطاء يوم من أيام الدنيا لأن الآخرة دار جزاء لا دار عمل ثم بين الله نفعهم وثوابهم فقال : لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه لأجل المحبة من الجانبين كذا قالت الصوفية، وقال : العامة رضي الله عنهم بالسعي المشكور ورضوا عنه بالجزاء الموفور ذلك الفوز العظيم لأنه باق بخلاف الفوز في الدنيا

١ سورة المدثر، الآية: ٤٣-٤٤.
٢ سورة إبراهيم، الآية: ٢٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير