و قالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه .
الآية، قيل : أرادوا أن الله تعالى كالأب لنا في الحنو والعطف نحن كالأبناء له في القرب والمنزلة، وقال إبراهيم النخعي : إن اليهود وجدوا في التوراة يا أبناء حباري فبدلوا يا أبناء أبكاري فمن ذلك قالوا نحن أبناء الله، وقيل : معناه نحن أبناء رسل الله، وقيل : أرادوا أنهم أشياع ابنيه عزير والمسيح كما قال لأشياع أبي الجنيب عبد الله بن الزبير الجنبون قل يا محمد إن صح ما زعمتم فلم يعذبكم بذنوبكم فإن الأب لا يعذب ولده والحبيب حبيبه وقد عذبكم الله في الدنيا بالقتل والأسر والمسخ وأنتم مقرون أنه سيعذبكم بالنار أياما معدودات فليس الأمر كما زعمتم بل أنتم ممن خلق كسائر بني آدم يجزون بالإساءة والإحسان يغفر لمن شاء ما دون الكفر فضلا و يعذب من يشاء عدلا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما كلها سواء في المملوكية والمخلوقية والمملوكية تنافي البنوة، فيه تنبيه على نفي بنوة عزير وعيسى، قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودا إلى الإسلام ورغبهم فيه، فقال : معاذ بن الجبل وسعد بن عبادة : يا معشر يهود اتقوا الله فو الله إنكم لتعلمون أنه رسول الله لقد كنتم تذكرون لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته، فقال : رافع بن حريملة ووهب بن يهود ؛ : أما قلنا لكم هذا أو ما أنز ل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشرا بعده فأنزل الله تعالى يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير و الله على كل شيء قدير
التفسير المظهري
المظهري