ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قوله تعالى : وَقَالَتِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَآءُ اللَّهِ وَأَحِبّآؤُهُ في قولهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه قول جماعة من اليهود حذرهم النبي صلى الله عليه وسلم عقاب الله، وخوفهم به، فقالوا لا تخوفنا : نَحنُ أَبْنآءُ اللَّهِ وَأَحِبَّآؤُهُ ، وهذا قول ابن عباس.
والثاني : أن اليهود تزعم أن الله عز وجل أوحى إلى إسرائيل أن ولدك بِكْري من الولد، فقالوا، نَحنُ أَبْنآءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ وهذا قول السدي.
وقال الحسن : أنهم قالوا ذلك على معنى قرب الولد من والده، وهو القول الثالث.
وأما النصارى، ففي قولهم لذلك قولان :
أحدهما : لتأويلهم ما في الإِنجيل من قوله١ : اذهب إلى أبي وأبيكم، فقالوا لأجل ذلك نَحنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ والثاني : لأجل قولهم في المسيح : ابن الله، وهم يرجعون إليه، فجعلوا نفوسهم أبناء الله وأحباءه، فرد الله منطقهم ذلك بقوله :
. . . فَلِمَ يُعَذّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ لأن الأب لإِشفاقه لا يعذب ابنه، ولا المحب حبيبه.

١ - أي قول عيسى..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية