وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ أَمَّا اليهود فإنّهم قالوا: إنَّ الله من حِنَّتِهِ وعطفه علينا كالأب الشفيق وأمَّا النصارى فإنهم تأولو قول عيسى: إذا صلَّيتم فقولا: يا أبانا الذي في السَّماء تقدَّس اسمه وأراد أنَّه في برِّه ورحمته بعباده الصالحين كالأب الرحيم وقيل: أرادوا نحن أبناء رسل الله وإنما قالوا هذا حين حذَّرهم النبيُّ ﷺ عقوبة الله فقال الله: قل فلمَ يعذِّبكم بذنوبكم أَيْ: فلمَ عذَّب مَنْ قبلكم بذنوبهم كأصحاب السَّبت وغيرهم بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ كسائر بني آدم يغفر لمن يشاء لَمنْ تاب من اليهودية ويعذب من يشاء مَنْ مات عليها وقوله:
صفحة رقم 314الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي